الخميس، 13 نوفمبر 2014

اختي الكبرى 8



اختي الكبرى 

 كان اليوم التالي في المدرسة كباقي الايام مع اختلاف تفصيل واحد حيث انضمت سوسن الى شلة القوم الذي يسيرون مع منار في اثناء العودة الى المنزل. قد تكون منار اغفلت اخباري عن هذا التفصيل الصغير ولكنها دعت سوسن للانضمام الى الفتيات اللاتي يسرن معها اثناء العودة للمنزل وقد رحبت سوسن بالفكرة باعتبارها جديدة على المكان وهي لا تعرف الطرق جيدا.
بعد ان ذهب كل منا الى منزله انفجرت منار بالضحك. "مالخطب؟" سالتها بتعجب فاجابتني " لم اتمالك نفسي فسوسن غريبة بشكل يثير الضحك. اليوم صادفتها في المدرسة اثناء الفرصة وقد كانت واقفة لوحدها. سالتها عن حالها فقالت انها تشعر بالوحدة فلا احد من الطالبات تريد ان تصاحبها. مسكينة هي لا تعرف ان المنعزلات غالبا ما يلقين جفاءا عظيما من باقي الفتيات فالجميع يريد ان يلاحق الفتاة الاجتماعية التي تتصرف بشجاعة. المهم انا لا اضحك على هذا ولكن ما اثار ضحكي هو انها عندما سارت معنا في طريق العودة, الكثير من الطالبات اردن ان يتعرفن عليها فقط لاني قلت لهن انها صديقتي و ان في جعبتها اسرار والغاز يجب ان نكتشفها. الفضول الذي رايته في اعينهن مضحك جدا" قلت لمنار "نعم انا اعلم هذا كما اعلم ان لا احد يسير معك لانه يحبك بل الكل يتبعونك لانك الفتاة التي تحبها المدرسات المجتهدة التي يشيد الجميع بتميزها. اعتقد انهن ايضا يردن ان يعرفن سر هذا السحر الذي تنشرينة واية اسرار اخرى قد تكشفينها لهن. انا اراهنك انهم يتمنين ان يكتشفن اية اخطاء ضدك فينشرنها ويطحن بك وبعدها لن تجدي اي فتاة تسير معك الى باب المدرسة وليس الى باب البيت" .
لمحت نظرة الحزن في عينيها فاحسست باني كنت صريحة زيادة عن الحد فحاولت ان اغير الموضوع فقلت " هل ستزورين جيراننا الجدد اليوم؟" اجابت وقد مسحت النظرة الحزينة من عينيها واستبدلتها بنظرة الفضول المتقدة ثم قالت " اعتقد ذلك فغدا عطلة والامتحانات على الابواب" . قالت ذلك ثم ذهبت كي تذاكر.
بعد نحو الساعة دخلت والدتي غرفتنا واعلنت قائلة "منار لقد اتصلت جارتنا على الهاتف وسالت عن الموعد الذي ستذهبين فيه الى منزلهم من اجل المذاكرة لسوسن كما اخبرتني ان ابنهم الكبير سيكون متواجدا في المنزل ابتداءا من هذا اليوم ولمدة اسبوع" قالت منار "لما لا يقوم اخوها الكبير بمساعدتها في دراستها هو سيبقى في المنزل لمدة اسبوع وبامكانه اقتطاع ساعة من يومه كي يساعد اخته" اجابت والدتي "لا دخل لنا بالامر اسمعي كوني حذرة فنحن لا نريد ان يبدأ الناس بالقيل والقال. متى ستذهبين؟" اجابت منار بنبرة غير راضية " الان" ثم نهضت لتبدل ملابسها بينما ذهبت والدتي لتخبر جيراننا بان منار قادمة لهم الان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com