الخميس، 13 نوفمبر 2014

اختي الكبرى 6







اختي الكبرى 

خرجنا جميعا الى المنزل المجاور بينما كانت والدتي تحمل في يدها هدية فاخرة كي تعطيها لجيراننا الجدد مغلفة بعناية بغلاف فاخر ايضا. قبل ان نطرق بابهم التفتت امي للمرة الاخيرة كي تؤكد علينا بحسن السلوك وان نكون مهذبات اكثر مما نحن عليه ثم طرقت الباب بخفة وهدوء. لم ننتظر طويلا حتى سمعنا صوت نسائي ناعم من خلف الباب " من الطارق؟" اجابت والدتي "نحن جيرانكم". كان واضحا ان الفتاة دخلت لتستشير احدا قبل ان تفتح لنا الباب وتدخلنا الى الغرفة الكبيرة المليئة بالاثاث الفاخر الذي كانوا يخرجونه من السيارة مرتب بشكل جميل ومبهر.
اجلستنا الفتاة في الغرفة ثم سالتنا " ماذا تشربون؟ شاي ام عصير؟" اجابتها والدتي "عصير يا ابنتي من فضلك". غابت الفتاة بسرعة تاركة ايانا نحملق بالغرفة الكبيرة ونتساءل عن مقدار ثروة هؤلاء الناس.
بعد فترة دخلت علينا سيدة في عمر والدتي او اكبر تلبس ملابس فاخرة ومتزينة بالذهب بشكل مبالغ فيه. سلمت علينا وقدمت نفسها على انها اميمة ثم جلست قبالة والدتي بينما كانت تتفحصنا بين الحين والاخرثم بالنهاية انتهى فضولها نحوي وتركزت نظراتها على اختي الجميلة.
قالت لها امي وهي ترسم ابتسامة عريضة "اتمنى ان نصبح جيران واصدقاء وان نتعرف على بعضنا البعض اكثر. انا لدي 3 بنات" ثم بدأت تشير علينا باسماءنا ونحن نحي السيدة بادب فائق بينما كانت هي تبتسم لنا بتكلف ثم سلمتها امي زمام الحديث بشوق لمعرفة افراد عائلتها وامرور اخرى عنها.
قالت اميمة "انا لدي ابن وابنة وهما سوسن التي التقيتم بها وعادل وهو الان ليس في المنزل. عادل هو ابني الاكبر وهو يدرس في الجامعة في سنته الثالثة بينما سوسن لا تزال في الاعدادية للاسف هي ليست بمثل ذكاء عادل" ثم توقفت السيدة عندما دخلت سوسن يبدو عليها الانزعاج مما قالته اميمة عنها. كانت سوسن تحمل صينية كبيرة فيها عصير البرتقال وبعض قطع الكيك الجاهزة وضعتها امامنا ثم وزعت الكؤؤس علينا بسرعة وجلست بجانب والدتها وهي تحملق فينا بشكل مزعج.
سالتها والدتي "في اي صف تدرسين؟" اجابت بانزعاج " الرابع الاعدادي" ثم سكتت لتضيف والدتها "منذ 3 سنوات ". كتمت انا واختي ضحكة كانت واضحة على اعيننا بينما كانت امي تحاول ان تبين تعاطفها مع الفتاة قائلة " بعض الطلاب يتركون الدراسة في مثل هذه الظروف ولكنك شجاعة يا ابنتي لتبقي مثابرة على تخطي هذه المرحلة" ثم سكتت للحظة كانها تحاول ان تصنع قرارا مهما وصرحت "بامكان منار ان تعطيك دروس تقوية ساعة كل يوم وانا متاكدة بانك ستنهين المرحلة بنجاح باهر فمنار كانت من الاوائل في هذه المرحلة" اصابتنا انا ومنار صدمة وكنا نتبادل النظر بتعجب ونحن لا نصدق ما قالته امي فهي تعرف ان منار في مرحلتها الاعدادية الاخيرة وهي مرحلة حساسة وان منار تحتاج الى كل لحظة كي تعزز دراستها والان هي ستخسر ساعة من وقتها الثمين لتدرس فتاة لا تعرفها حتى.
واجه اقتراح امي قبولا شديدا من والدة الفتاة بينما كانت الفتاة مكشرة حيث يبدوا انها لم تكن معجبة بهذا المقترح. استعددنا للمغادرة بعد ساعة من الزيارة بعد ان قررت امي ان منار بامكانها البقاء والبدء من اليوم بدروس التقوية التي عرضتها امي بكرم بالغ.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com