الخميس، 13 نوفمبر 2014

اختي الكبرى 5







اختي الكبرى 

كنا انا واختي مع الطابور الكبير من الصديقات الذي يرافقها عائدين من المدرسة الى منازلنا في الحي القديم الذي نسكنه منذ سنوات وقد كان يوما حارا ملتهبا من ايام الصيف الطويل في العراق حيث كانت السنة الدراسية قريب نهايتها وهي اخر سنة لاختي في الاعدادية وبعدها ستذهب الى الجامعة وتتركني لذا لم تكن سنة سعيدة لي على الاطلاق حيث سافتقد اختي الغالية كثيرا.
كنا قد اقتربنا من المنزل حيث كان اغلب الطابور قد اختفى ولم يتبقى سوى انا ومنار و3 صديقات من اللاتي يسكنن على مسافة ابعد من منزلنا. هتفت منار بعفويتها المعتادة "جيران جدد" ثم حملقت في السيارة الكبيرة التي كانت ترافق الاثاث وهي تحاول ان تكتشف بعض اسرار العائلة الجديدة التي ستسكن بجانب منزلنا.
ثم بعد ان وصلنا الى منزلنا ودعت الفتيات ثم دلفنا الى المنزل انا وهي فالتفتت الي فور دخولنا حديقة منزلنا الكبير وقالت "يبدوا انهم اثرياء هل رايتي الاثاث كله جديد ومذهب" ثم رسمت ابتسامة على فمها وقالت "يجب ان اكتشف اكثر عنهم فانا لن اسكن بجانب اناس لا اعرف عنهم شيئا" فقلت لها بكل ثقة "سنعرف عنهم المزيد قريبا فامي ستزورهم بالتاكيد وسنرافقها كعادتنا" عقفت حاجبيها وقالت "كلا لن ينفع فما ستعرفه امي هو ما يريدوننا هم ان نعرفه عنهم بينما انا اريد ان اعرف ما لا يريدون منا معرفته" ثم ارتسمت ابتسامة عريضة عل شفتيها وضجت عينيها بفضولها المعتاد وحبها لمراقبة صغائر الاشياء ك "مس ماربل" التي لطالما كانت مهووسة بها.
لم تكن اختي تهتم حقا باسرار الناس بقدر اهتمامها بتقليد شخصيتها المحببة ذات المغامرات البوليسية.
كان يوما روتينيا كباقي ايامنا فمن الغداء الى المذاكرة وبعدها حضرت والدتي لتقول لنا "يا بنات لقد سكن بجانبنا جيران جدد ويجب ان نزورهم ونقدم لهم الواجب. سنذهب كلنا اليوم اريد منكن ان تتحضرن" هتفت منار "امي هل تعرفين اي شي عن جيراننا الجدد؟" اجابت والدتي "كلا لا شئ على الاطلاق حتى لا اعرف كم عدد افراد الاسرة" ثم استدارت لتغادر بينما قالت منار بهدوء "سنعرف قريبا. وسنحل لغزهم" ثم ضحكت بمرح كعادتها . كانت تصرفاتها مألوفة لي ولكن اختي اصيل التي كان عمرها انذاك 3 سنوات كانت تحملق في منار باستغراب شديد.
لم تمضي سوى ساعة على اعلان والدتي عن زيارتنا للجيران الجدد حتى عادت مرة اخرى وقالت "هيا يا بنات تحضروا سنذهب لزيارة جيراننا الجدد بعد ربع ساعة.. البسن افضل ما يوجد في الدواليب" ثم تركتنا بينما علقت منار "ارايت لقد اخبرتك ان الناس يريدوننا ان نعرف عنهم ما يحددونه " ثم ابتسمت كعادتها وشرعت في تبديل ملابسها بينما كنت انا احس برغبة شديدة بعدم الذهاب ولكن طبعا كان هذا امرا مستحيلا فوالدتي لن تسمح لي بان اشوه منظر العائلة المثالي.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com