اختي الكبرى
رفعت هند حاجبيها عجبا وقالت "كيف؟ الم تقولي انه اختفى منذ سنوات ولم يراه احدا على الاطلاق"
اجبتها "يبدو انه لم يكن ميتا كما كنت اتمنى والان كل عرق في جسدي يريد ان يثأر ليس لاختي فحسب بل لقلبي الذي تحطم على يديه ولكم الالم الذي دفنته عميقا حتى بت لا اعي ان كنت حجرا ام بشرا. رؤيته اليوم المتني اكثر من اليوم الذي اختفت فيه اختي وتلاشت”.
"ماذا حصل لاختك؟" سألتني هند بتردد ثم استرسلت "قد يكون البوح مفيدا وقد يريح المك قليلا"
نظرت اليها من بين دموعي وقد كنت لا زلت اشهق بين الكلمات "يريح؟ لا ادري ان كان الحديث عن الامر سيريحني او قد يحرق ما تبقى من روحي كم اتمنى ان اجعله يشرب من نفس الكأس الذي سقيت منه الان انا كلي الم ونار, هو يعيش حياته بكل ما فيها هنا وبدون خجل مما فعل او ندم وعائلتي دفنت بين خزي والم" ثم ابتلعت ريقي وبللت شفاهي اليابسة وقلت لهند "اذا كنت تريدين معرفة ما حصل لاختي يجب ان تحضري نفسك للكثير من الالم الذي سيغزو قلبك. صدقيني انت لن تكوني نفس الشخص بل سيكون فيك شي قد تحطم والم خفي سيعتصر قلبك الى الابد فهل لديك القدرة على ذلك؟" اجابت هند "لطالما احببت ان اعرف ما حصل لها ولماذا انت لا تستطيعين نسيان الامر مهما حاولتي او تظاهرتي بنسيانه. لقد كان امرا سيئا بلا شك فنحن لا نتذكر سوى لحظات الالم التي تعصف بقلوبنا فتقرحها".
اجبتها "انت محقة ففقدان الاخت لا يوصف اما ان تؤخذ اخذا وهي لاتزال تنبض بالحياة فهو القسوة بذاتها". ثم ذهبت كي اغسل وجهي وعندما عدت كانت هند قد حضرت طعام العشاء كما تفعل دوما. جلسنا وتعشينا بدون ان نذكر الموضوع ثم بعد ذلك طلبت مني ان احكي لها ما حصل لاختي الكبرى وبدون ان اتردد بذكر اي شئ فهي تريد ان تعلم كل شئ عن الانسانة التي شتت غيابها عائلة باكملها وخلف دمارا في قلوبهم ورغم ذلك هي في عداد المنسيين الذين تبرأ الكل منهم وبات ذكر اسمها مكروها وذكر قرابتها بمثابة خطيئة لا تغتفر. لقد كانت هند شغوفة بمعرفة تفاصيل قصة اختي التي نبذها المجتمع وعائلتها بالذات ومالذنب الذي ارتكبته كي تستحق كل هذه القسوة.
جلست على الاريكة بينما جلست هند قبالتي وبدأت استرجع لحظاتي مع اختي وذكرياتي المكبوتة التي اخليت سبيلها بعد كل هذه السنين.
اجبتها "يبدو انه لم يكن ميتا كما كنت اتمنى والان كل عرق في جسدي يريد ان يثأر ليس لاختي فحسب بل لقلبي الذي تحطم على يديه ولكم الالم الذي دفنته عميقا حتى بت لا اعي ان كنت حجرا ام بشرا. رؤيته اليوم المتني اكثر من اليوم الذي اختفت فيه اختي وتلاشت”.
"ماذا حصل لاختك؟" سألتني هند بتردد ثم استرسلت "قد يكون البوح مفيدا وقد يريح المك قليلا"
نظرت اليها من بين دموعي وقد كنت لا زلت اشهق بين الكلمات "يريح؟ لا ادري ان كان الحديث عن الامر سيريحني او قد يحرق ما تبقى من روحي كم اتمنى ان اجعله يشرب من نفس الكأس الذي سقيت منه الان انا كلي الم ونار, هو يعيش حياته بكل ما فيها هنا وبدون خجل مما فعل او ندم وعائلتي دفنت بين خزي والم" ثم ابتلعت ريقي وبللت شفاهي اليابسة وقلت لهند "اذا كنت تريدين معرفة ما حصل لاختي يجب ان تحضري نفسك للكثير من الالم الذي سيغزو قلبك. صدقيني انت لن تكوني نفس الشخص بل سيكون فيك شي قد تحطم والم خفي سيعتصر قلبك الى الابد فهل لديك القدرة على ذلك؟" اجابت هند "لطالما احببت ان اعرف ما حصل لها ولماذا انت لا تستطيعين نسيان الامر مهما حاولتي او تظاهرتي بنسيانه. لقد كان امرا سيئا بلا شك فنحن لا نتذكر سوى لحظات الالم التي تعصف بقلوبنا فتقرحها".
اجبتها "انت محقة ففقدان الاخت لا يوصف اما ان تؤخذ اخذا وهي لاتزال تنبض بالحياة فهو القسوة بذاتها". ثم ذهبت كي اغسل وجهي وعندما عدت كانت هند قد حضرت طعام العشاء كما تفعل دوما. جلسنا وتعشينا بدون ان نذكر الموضوع ثم بعد ذلك طلبت مني ان احكي لها ما حصل لاختي الكبرى وبدون ان اتردد بذكر اي شئ فهي تريد ان تعلم كل شئ عن الانسانة التي شتت غيابها عائلة باكملها وخلف دمارا في قلوبهم ورغم ذلك هي في عداد المنسيين الذين تبرأ الكل منهم وبات ذكر اسمها مكروها وذكر قرابتها بمثابة خطيئة لا تغتفر. لقد كانت هند شغوفة بمعرفة تفاصيل قصة اختي التي نبذها المجتمع وعائلتها بالذات ومالذنب الذي ارتكبته كي تستحق كل هذه القسوة.
جلست على الاريكة بينما جلست هند قبالتي وبدأت استرجع لحظاتي مع اختي وذكرياتي المكبوتة التي اخليت سبيلها بعد كل هذه السنين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق