الخميس، 13 نوفمبر 2014

اختي الكبرى 2



اختي الكبرى

لم ابالي بنظراته التي كانت تتفحصني بينما كنت ادفع الحساب كي اغادر الى عملي. ولكن مسيره خلفي ارعبني كثيرا. نفس الحركات التي كان يمارسها سابقا وكان الماضي يعيد نفسه بشكل مؤلم. تكرار من المشاهد التي يمثلها اشخاص مختلفين والنهاية هي نفسها.
وصلت الى عملي الذي كان يبعد حوالي العشر دقائق ثم لبست الايبرون الخاص بالعمل وانهمكت في صب فناجين القهوة والشاي للزبائن الذين يترددون على المقهى الذي اعمل فيه. رغم انهماكي الشديد بالعمل ولكني كنت افكر بذكريات تتدفق كالسيل الجارف في مخيلتي فتزيد من تشتت افكاري شيئا فشيئا حتى بدأت اعصابي تنهار امام كمية الحزن التي تدفقت الى قلبي. اخيرا في الساعة الخامسة عصرا انهيت عملي وغادرت المكان. لمحته من بين الحشود التي كانت تسير على الرصيف يراقبني بنهم واهتمام شديدين. اردت ان اتوهه كي لا يعرف محل سكني حيث اني قد ايقنت انه قد علم مكان عملي فدخلت في محل لبيع الملابس. كان محلا كبيرا جدا ثم توجهت الى احد الاثواب واخذته الى غرفة قياس الملابس وانتظرت هناك بينما كنت اراقب من فتحة الباب. رأيته دخل خلفي وبدأ يتصفح الوجوه وجها وجها بينما كان يتظاهر بانه يريد شراء شيئا. استمر هذا الوضع لمدة نصف ساعة وانا داخل غرفة تبديل الملابس حتى جاءت البائعة كي ترى ان كنت بخير فاجبتها اني ساخرج حالا.
خرجت من غرفة تبديل الملابس واعدت الثوب الى مكانه متظاهرة انه غير مناسب ثم خرجت من المحل بسرعة بينما انسل هو خلفي يتبعني كظلي.
في محاولة يائسة كي اتخلص منه دخلت الى محل اخر حيث دخل خلفي وهو مصمم على ان يعرف مكان سكناي وقد كنت قد اقتربت منه. توجهت الى امن المحل وقلت له انني شاهدت ذلك الرجل يضع شيئا في جيبه فركض الحارس له بينما انا خرجت.
كنت قد شهدت بعض ما حصل هناك حيث اعترضه الحارس فوفر لي بعض الوقت كي اختفي عن انظاره بلمح البصر.
كنت مقتنعة انه سياتي من جديد في اليوم التالي او اليوم الذي بعده ولكني لم اكن اعرف ان كان يتبعني لانه عرف من اكون او لان هذه فقط شيمته ان يتبع اي امرأة تنظر اليه ثم يهرب كالفأر الى جحره.
دخلت الى المكان الذي اؤجره مع صديقتي هند التي انا اسكن معها منذ 4 سنوات وبتنا صديقتين مقربتين جدا. كانت المطاردة التي حصلت واضحة على وجهي حيث كانت ملامحي المنكمشة واعصابي المهتاجة تتحدث بدون لسان.
هرعت هند لي وقالت "هل انتي بخير؟"
فقلت "اتذكرين اختي الكبرى؟"
اؤمات ايجابا فقلت "اليوم وبالصدفة التقيت الرجل الذي اعتقد انه قتلها".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com