اختي الكبرى
" ماذا ايضا؟" هتفت بفضول. قالت منار بجزع " منزلهم الذي احسسنا للوهلة الاولى بفخامته هو في الحقيقة خداع فباقي اركانه تكاد تخلو من الاثاث وحتى اميمة لا تبدو طبيعية بل تحاول ان تمثل ما ليس فيها. كلامها على سبيل المثال الذي تحاول ان يبدو منمقا في الحقيقة هو مختلف تماما عندما تتحدث مع سوسن لوحدهما. لقد تلصصت عليهما في احد المرات وسمعتها. ماذا اقول لك يا اختي الصغرى فالكثير من الامور المربكة تجري هناك" اجبتها في محاولة كي ابرر بعض الامور "حسنا مسالة الاثاث هي طبيعية فالكثير من الناس يحاولون ان يظهروا للاخرين ان منزلهم فخم وجميل لذا هم يعتنون بما يظهر للناس بينما يهملون الباقي. يعني مظاهر وقد تكون اميمة سيدة تحب المظاهر لذا هي تريد ان تبدو في افضل حلة سواءا في بيتها او كلامها وهلم جرا" نظرت لي منار بنفاذ صبر واعلنت " اتمنى ذلك. والان دعينا نعود لدراستنا والا لن تنفعنا لا اميمة ولا غيرها" ثم افترقنا كل الى عزلته كي نتحضر لامتحاناتنا التي تصبح اقرب واقرب يوما بعد يوم.
في اليوم التالي كانت منار لا تشعر انها بخير لذا قررت والدتي ان تلغي الساعة الدراسية لسوسن. لم تمر سوى ربع ساعة حتى عاد جرس الهاتف ليرن وقد كانت اميمة على الطرف الاخر حيث اخبرت امي ان سوسن ستحضر الى منار كي تزورها وتطمئن على صحتها. لم تبد امي اي ردة فعل غير طبيعية بل رحبت بطيب خاطر بينما صعقنا انا ومنار من هذا الطلب الغريب فهل تريد اميمة ان تتاكد من ان منار فعلا مريضة؟ ام انها تريد من سوسن ان تتجسس على منار في بيتنا؟ انتظرنا مجئ سوسن التي كالعادة بدت كغبية وقد كان واضحا مهما حاولت اخفاؤه محاولاتها كي تعرف ان كانت منار مريضة فعلا ام لا. بعد ان جلست تلف وتدور بغباء قالت لمنار بصوت خفيض "لا تعودي الى منزلنا ابدا, فهمتي؟" ثم خرجت من الغرفة وغادرت المنزل تاركة ايانا في حيرة مما قالت فكلامها يؤكد شكوك منار بان اميمة ليست كما تدعي ولكن كيف ستقنع منار والدتي ان هذا المنزل خطر عليها؟
" ماذا سنفعل؟" سالت منار بقلق فاجابت "لا ادري" ثم ذهبت منار لتبدل ملابسها كي تذهب لزيارة الطبيب كي ترى ما مشكلتها.
عادت من الطبيب وهي تعبة فقد طلب الطبيب الكثير من التحاليل لمنار كي تساعده لمعرفة مابها. لم يكن الطبيب متاكد مما بها فهي تشكو من الحمى الخفيفة وتتقئ كثيرا ولكنها غير مصابة بزكام وايضا ليس فيها اي من الامراض التي كان الطبيب يشك بها. قرر الطبيب انها قد تكون اكلت شيئا ملوثا وحصل لها تسمما خفيفا.
قررت امي ان منار يجب ان تبقى في المنزل لبعض الوقت ريثما تسترد صحتها وهذا ما حصل فلم تذهب منار للمدرسة ليومين ولم تزر منزل اميمة ايضا. كانت اميمة تكلم امي في اثناء ذلك لتطمئن على صحة منار ظاهريا ولكن منار وانا كنا نعرف انها كانت تريد ان تتجسس على منار. لم تطق اميمة صبرا حتى ارسلت سوسن مرة اخرى كي تعرف ما اخبار منار وهل هي حقا مريضة ام هي فقط تتحجج كي لا تعود الى منزلهم.
كنت انا ومنار ننظر الى سوسن التي لم تكن تبدو مرتاحة من هذه الزيارة ولكنها كانت فقط تمثل امام امي انها في اشد الشوق لمنار.
بعد خروج امي طلبت ان تتحدث مع منار على انفراد ولكني رفضت الخروج فقالت سوسن لمنار "اريد ان انقل رسالة من اميمة ". عقفت منار حاجبيها واشارت علي بالخروج فخرجت ولكني لم اذهب بعيدا فقد وقفت خلف الباب كي احاول ان اسمع ما يجري بين منار وسوسن.
في اليوم التالي كانت منار لا تشعر انها بخير لذا قررت والدتي ان تلغي الساعة الدراسية لسوسن. لم تمر سوى ربع ساعة حتى عاد جرس الهاتف ليرن وقد كانت اميمة على الطرف الاخر حيث اخبرت امي ان سوسن ستحضر الى منار كي تزورها وتطمئن على صحتها. لم تبد امي اي ردة فعل غير طبيعية بل رحبت بطيب خاطر بينما صعقنا انا ومنار من هذا الطلب الغريب فهل تريد اميمة ان تتاكد من ان منار فعلا مريضة؟ ام انها تريد من سوسن ان تتجسس على منار في بيتنا؟ انتظرنا مجئ سوسن التي كالعادة بدت كغبية وقد كان واضحا مهما حاولت اخفاؤه محاولاتها كي تعرف ان كانت منار مريضة فعلا ام لا. بعد ان جلست تلف وتدور بغباء قالت لمنار بصوت خفيض "لا تعودي الى منزلنا ابدا, فهمتي؟" ثم خرجت من الغرفة وغادرت المنزل تاركة ايانا في حيرة مما قالت فكلامها يؤكد شكوك منار بان اميمة ليست كما تدعي ولكن كيف ستقنع منار والدتي ان هذا المنزل خطر عليها؟
" ماذا سنفعل؟" سالت منار بقلق فاجابت "لا ادري" ثم ذهبت منار لتبدل ملابسها كي تذهب لزيارة الطبيب كي ترى ما مشكلتها.
عادت من الطبيب وهي تعبة فقد طلب الطبيب الكثير من التحاليل لمنار كي تساعده لمعرفة مابها. لم يكن الطبيب متاكد مما بها فهي تشكو من الحمى الخفيفة وتتقئ كثيرا ولكنها غير مصابة بزكام وايضا ليس فيها اي من الامراض التي كان الطبيب يشك بها. قرر الطبيب انها قد تكون اكلت شيئا ملوثا وحصل لها تسمما خفيفا.
قررت امي ان منار يجب ان تبقى في المنزل لبعض الوقت ريثما تسترد صحتها وهذا ما حصل فلم تذهب منار للمدرسة ليومين ولم تزر منزل اميمة ايضا. كانت اميمة تكلم امي في اثناء ذلك لتطمئن على صحة منار ظاهريا ولكن منار وانا كنا نعرف انها كانت تريد ان تتجسس على منار. لم تطق اميمة صبرا حتى ارسلت سوسن مرة اخرى كي تعرف ما اخبار منار وهل هي حقا مريضة ام هي فقط تتحجج كي لا تعود الى منزلهم.
كنت انا ومنار ننظر الى سوسن التي لم تكن تبدو مرتاحة من هذه الزيارة ولكنها كانت فقط تمثل امام امي انها في اشد الشوق لمنار.
بعد خروج امي طلبت ان تتحدث مع منار على انفراد ولكني رفضت الخروج فقالت سوسن لمنار "اريد ان انقل رسالة من اميمة ". عقفت منار حاجبيها واشارت علي بالخروج فخرجت ولكني لم اذهب بعيدا فقد وقفت خلف الباب كي احاول ان اسمع ما يجري بين منار وسوسن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق