الجمعة، 14 نوفمبر 2014

اختي الكبرى 11







اختي الكبرى


ابتسمت والدتي وقالت لي "عزيزتي يجب ان لا تدعي غيرتك من اختك تؤثر على اخلاقك " عقفت حاجبي وقلت لامي "امي لقد فهمتي الموضوع بشكل خاطئ فانا لست غيورة من منار بل انا خائفة عليها انها ليست مرتاحة من التردد على بيت الجيران بهذا الشكل وخصوصا ان لديهم ولدا شابا يحاول ان يغريها" ادارت امي ظهرها لي وقالت لي "وان كان كلامك صحيحا فهذا ليس من شأنك انت لا تزالين صغيرة فلا تحشري انفك في كل شي يخص اختك فقد يكون ابن الجيران عريسا مناسبا لها ان صح ما تقولين. والان انا لدي عمل كثير ان لم تكوني تنوين مساعدتي فيه ارجوا ان تذهبي الى غرفتك".
لم تهتم امي بما قلته لها مما جعلني افهم لما لم تخبرها منار بالموضوع. لقد علمت منار ان والدتي لن تهتم بهذا الامر لانها ببساطة لا تريد مشاكل وهي تعلم ان بناتها متربين بشكل جيد ولكن مالم تعلمه ان بعض الناس لا يربون اولادهم وفق المعايير التي ربتنا هي عليها.
موعد جديد في بيت الجيران الغامض وقد قررت ان اذهب مع اختي هذه المرة وبالرغم من اعتراض والدتي على ذلك لم اهتم بل بدلت ملابسي وقررت اني يجب ان اكون بجانب منار كما كانت هي دوما بجانبي.
جلست في الغرفة الكبيرة مع منار وسوسن وبينما هما تدرسان انا كنت ايضا قد احضرت كتبي كي ادرس. لقد كانت سوسن تماما كما قالت منار قليلة الفهم ولا تركز ابدا وقد اوشكت الساعة على النهاية عندما نادت والدة سوسن منار الى المطبخ تاركة اياي مع سوسن التي كانت تحل بعض المسائل الرياضية. لم تفلح محاولتي بمرافقة منار حيث ان اميمة وبنظرة غاضبة طلبت مني البقاء في مكاني.
على مضض انتظرت منار التي عادت بعد 10 دقائق مصفرة وخائفة ثم طلبت مني المغادرة وهي تلهث. سالتها فور خروجنا من منزلهم "ماذا حصل؟" اجابت "لقد طلبت مني ان لا اخبر والدتي بشان الرسائل التي ارسلها ابنها لي وحذرتني من انني من سيدفع الثمن اذا ما رات ابنها حزين. هذه العائلة مخيفة جدا لقد رايت المنزل لا اثاث فيه ولا شي من فخامة غرفة الضيوف انهم يخفون شيئا وانا في النهاية ساكون ضحيتهم" قلت لها بجزع "اخبري والدي فهو سيحميك منهم" نظرت لي بنفاذ صبر "انا اعلم انك اخبرتي والدتي وقد اصابتك خيبة امل نتيجة لذلك وتاكدي من ان والدي سيعاقبني انا بدل ان يذهب لهم ويتكلم معهم فهذا اسهل وافضل" سالتها "كيف عرفتي اني اخبرت والدتي؟" اجابت "لقد حذرتني من ان غيرتك مني ستقودك الى تاليف بعض الامور ضدي" قلت لها بتصميم "لما لا تخبري والدتي ان ذهابك الى بيتهم يؤثر على درجاتك في المدرسة؟" قالت لي كان لا امل من الامر وبصوت غاضب نفذ الصبر منه "سنجرب ذلك ولكني اخبرك ان هذا لن ينفع فانت تعرفين والدتي هي لا تهتم ان احترقت انا مادامت صورتها امام الناس مصانة اوليس هذا ما تفعله بي منذ ولادتي؟".
دخلنا المنزل وقد كانت والدتي تتحدث مع جدتي على الهاتف وبعد لحظات اغلقت السماعة وقالت لنا "يا بنات جدتكم ستزورنا غدا اريد ان ترتبن ما يتوجب ترتيبه فانا لا اريدها ان تقول ان البيت غير نظيف" بعد ساعة من عودتنا من منزل الجيران ذهبت منار لتخبر امي انها لا تريد الذهاب الى منزل الجيران لان ذلك يؤثر على درجاتها ودراستها.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com