الجمعة، 14 نوفمبر 2014

اختي الكبرى 10






اختي الكبرى

قالت منار بعد ان قرات الرسالة " لا اعرف بما ارد فانا لا اريد ان اكون وقحة وايضا لا اريد ان اكون غبية فهذه الامور قد تقودني الى القتل حتى وان لم افعل شيئا خاطئا" احسست بالخوف الشديد على سمعتنا فهي كل ما نملك في مدينتنا الصغيرة لذا وبعقلي الصغير انذاك ادركت ان منار يجب ان تخبر والدتي بالامر فهو ليس شيئا تتكتم عليه لذا قلت لها "منار ارجوك اعطي الورقة لوالدتي كي تتصرف مع هذا الفتى" انتفضت منار وقالت " لقد وعدتيني ان لا تخبري احدا لذا دعيني انا احل مشاكلي بنفسي ارجوك" ثم تركتني ودست نفسها في فراشها واخفت وجهها بين طيات غطائها تاركة اياي واقفة في مكاني لا اعرف ما عساي افعل كي اساعد اختي على اتخاذ القرار السليم.
في اليوم التالي تقابلنا انا ومنار في المدرسة على غير العادة حيث جاءت الى صفي وطلبت ان نتكلم على انفراد ثم اعطتني ورقة اخرى وقالت لي "لقد اعطتني سوسن هذه الورقة" فتحت الوقة وقرات ما فيها. كان نفس الخط الركيك الذي يدل على ان صاحبه لم يتلق من التعليم سوى القليل وليس طالب جامعي. كانت الورقة تقول "منار انت تسكنين احلامي سانتظرك اليوم وارجوا ردك على رسالتي فكري جيدا قبل ان تردي".
قلت لها "انه مجنون" قالت لي بقلق " ما عساي افعل الان انه مصر على ارسال هذه الرسائل المخيفة لي" اجبتها "يجب عليك اخبار والدتي ويجب ان تفعلي ذلك بسرعة كبيرة قبل ان يعرف احد بالموضوع" اطرقت تفكر ثم قالت " لا اريد ان اوصل الموضوع الى الاهل فقد تصبح فضيحة اكثر مما لو لم اخبرهم. سافكر بحل ما يقينا المشاكل" ثم ودعتني وغادرت الى صفها بعد ان رن الجرس معلنا بداية الدرس الجديد.
لم اتوقف عن التفكير بمنار وقد كنت خائفة كثيرا من ان تتلوث سمعتها لذا قررت ان اتصرف بدون علمها وان اخبر والدتي بما يحصل. عند عودتنا الى المنزل لم انتظر بل طلبت من والدتي ان اتكلم معها ثم اخبرتها بامر ابن الجيران الذي يتودد الى منار. كان رد والدتي هو مالم اتوقعه ابدا.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com