مقبرة الشيطان
"هل كان القاتل يعرف انك كنت جاسوس؟ ام انكما سويا كنتما متفقين على تقاسم الغنائم؟ على كل حال فالقاتل لن يفلت من العدالة اليوم" ثم استدار الى رجاء وقال لها "هل كنتي تعلمين ان اخاك عرفك على سليم ليجد له طريقا لدخول المدينة المغلقة بشكل لا يثير الانتباه؟ وانت يا منى الست تتسائلين ان كان رامي صادقا بحبك ام انه فقط اراد ان يتلاعب بك ليصل للحارث؟ لا اعتقد ان احدا سيعلم الحقيقة على وجه التحديد" كانت رجاء تجلس بجانب رامي الذي لم تفارقه لحظه دخولها الى الغرفة فشدت على يده ونظرت للمحقق نظرة تحدي تدل على انها لن تقف بوجه رامي مهما حصل.
"سليم الرجل الذي رضي ان يعيش مبعدا عن اهله وخسر مكانته في مجتمع المدينة فقط ليعيش مع زوجته الحبيبة. الحارث كان لديه كل ما كان يجب ان يكون ملكك. القصر والعائلة وكل شي حتى انه لم يتلقى اي تدريب عسكري كما تلقيت انت بل انه كان رجلا مدنيا ورث المنصب من والده الذي تزوج هو الاخر من امرأة من خارج المدينة ولكنه لم يتعرض للعقاب الذي تعرضت انت له. لقد كان الحارث يريد ان يبعدك كي لا تنافسه وكان يريد الزواج باختك كي لا يشكك احد بولائه لمدينته ولكنه ايضا كان يحبها.الحارث كان يجب ان يموت كي تحل مشاكلك كلها وقد زادت رغبتك في التخلص منه خصوصا بعد الحديث مع جدتك ولكن الشئ الذي حيرني هو هل كنت انت الذي اطلق السهم على رامي؟ ام انك كنت تعمل معه" رد سليم بعنف " انا اعترض على كل اتهاماتك يا سيد فريد ولكني اعترف بان لديك مخيلة واسعة جدا" ابتسم المحقق وقال "لقد وجدت اثار لحذاء نسائي غريب لان قياسه لا يمكن ان يكون لامراة بل انه كبير جدا. قياس الحذاء مشابه تماما لقياس قدمك يا سليم" توقف عن الكلام للحظة ثم تابع "لقد كرهته دائما اليس كذلك؟ انت الشخص الذي قتل الحارث والسبب هو ان جدتك وعدتك بان تاخذ مكانه ووعدتك بان زوجتك سيكون مرحب بها في المدينة. كنت ستخرج من المنزل البسيط الذي تسكن فيه وتسترد كل شي فقط اذا قتلت الحارث. علمت من سفرتك الاخيرة المفاجئة ان هنالك جاسوس بينكم وهو رامي لقد اصبت بالاحباط والحنق فرامي جعل منك اضحوكة ليس فقط بتزويجك اخته والتجسس في مدينتك ولكن ايضا بالتقرب من اختك. رامي والحارث كانا يريدان الاستيلاء على ما هو ملكك كان يجب ان يموتان. الصدفة احضرتهما اليك في نفس الوقت كي تتخلص منهما فيبدوا انهما قتلا بعضهما ولكن لم تجري الرياح بما تشتهي السفن"
كان كلام المحقق ادانة واضحة للجدة بتحريضها على قتل حفيدها والقاضي بتحريضه على قتل الحارث وسليم الذي لم يتوانى عن قتل الحارث. اما رامي فقد كان جاسوس منذ البداية. استعان المحقق فريد بالشرطة التابعة للمدينة المجاورة كي تحتجز المتورطين بالجريمة لحين الحكم عليهم.
كانت هدى سعيدة بموقعها الجديد فهي لم تعد الفتاة المنبوذة التي تحاول الانتقام من الجميع من خلال توجيه الكلمات الجارحة والانتقادات اللاذعة لهم بل اصبحت المسئولة عن المدينة. اول قرار قامت به هي ان اعادت امها الى القصر والغت قانون المقبرة البغيض. ثم فتحت الاسوار التي تحيط بالمدينة والغت العزلة. اكتشف السكان السبب الحقيقي لقانون المقبرة وهو ان المكان يحتوي على مكاسب كثيرة وقد جاء القانون لمنع الناس من اكتشاف الامر.
رامي منع من دخول المدينة بسبب تورطه باعمال التجسس وقد اتضح ان التجسس كان لمعرفة ما تحتويه مقبرة الشيطان وسرقتها. قامت منى بمغادرة المدينة مع رامي ,ورجاء والزواج من رامي.
انتهى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق