الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

مقبرة الشيطان 19







مقبرة الشيطان


كانت رجاء لاتزال غير مصدقة ان رامي عاد. سالتهة بصوت واهن "كيف دخلت المدينة؟" فاجابها "لا تخافي على اخوك فانا اعرف الكثير من الطرق التي تقود الى هنا كما لدي بعض الاصدقاء من داخل المدينة" نظر الى جرح راسها ثم سالها "ماذا حصل؟" اجابت "انه الحارث, لقد جاء البارحة وحاول قتلي. اعتقد انه اكتشف باني لست على مايرام. لقد اخبرني انه سيدفنني في مقبرة الشيطان" نظر اليها رامي نظرة متشككه "هل انتي متاكدة؟" اجابت باصرار "سيقتلني لقد شاهد ادويتي واكتشف انني لا استطيع العيش بدونها. يجب ان نتصرف" سالها رامي "هل انتي واثقة انها لم تكن نوبة من نوبات المرض؟ اخبريني متى سيعود سليم؟" اجابت وهي تبتلع ريقها "سيعود اليوم مساءا لانه يريد ان يحضر زفاف اخته غدا. يجب ان نخبره" ثم بكت وقالت "لقد كان موقف البارحة حقيقيا جدا ولكني الان لست واثقة ان كان ما حصل حصل فعلا اولا" حاول رامي التخفيف عنها ثم وافق على فكرة اخبار سليم بالامر و قال "هذه كانت فكرتي منذ البداية" ثم نظر الى علب الادوية التي بجانب السرير وقال "هذه المرة استطعت ان اصل اليك قبل فوات الاوان ولكن في المستقبل انا لا اعرف ان كان بامكاني ان افعل ذلك او لا. وجود سليم بقربك ومعرفته بحقيقة مرضك ستسهل المهمة علي" ثم نهض بسرعة وقال لها "انا لن ادع مكروها يصيبك او يصيب منى اما الحارث فدعيه لي" ثم استدار وغادر المنزل تاركا رجاء لتنام وترتاح.
حل المساء حيث عاد سليم الى المنزل وهو يحمل حقيبته السوداء مع حقيبة اخرى اصغر منها اخفاها عن اعين زوجته. تفاجأ برؤية رجاء متالمة كثيرا من جراء الجروح التي تعرضت لها وسالها عما بها فقالت له "نحن بحاجة للكلام, ولكن ليس الان. اولا اخبرني كيف كانت رحلتك" اجابها "كالعادة حزينة لان البعد عنك يسرق من حياتي الفرحة ويحول ايامي جحيما. صدقيني انا بدونك تائه اتحرك بشكل الي فقط كي انجز مهمتي بدون تفكير لان تفكيري مشغول بك. حياتي لوحة بدون الوان بدونك وابتسامتك تلون ايامي" ابتسمت له ثم قالت "الان انت اعدت البسمة لي. صدقني انا احس ان الالم الذي احس به قد زال. انفاسك يا زوجي الغالي تشعرني بدفء الحب والعائلة" احست بوجود حزن بنظراته فسالته "ماذا هناك؟" فقال لها "كنت اتمنى نفس الشئ لاختي المسكينة. غدا ستتزوج ولن يتمكن احد من ايقاف ذلك" خفضت عينها وقالت "لقد زارني رامي صباح اليوم" نهض سليم من مكانه وقال بشكل متشكك "هل تم العفو عنه؟" قالت رجاء بحسرة "كلا ولكنه وجد طريقا للدخول لقد قال انه سيحاول انقاذ منى هو لم يشرح اكثر ولكني اعتقد انه سيهرب معها" فغر سليم فاه وقال "هذا جنون انه سيعرضنا جميعا للخطر وانت اول من سيتضرر من هذه الفعلة. ان هربا يجب ان نهرب نحن ايضا لان لا طريقة ستجعل الحارث يسامحني على ذلك. اجابته بصوت مشكك "لا تفكر في ذلك كثيرا فان رامي لم يخبرني بخطته ولكنني رايت التصميم في عينيه. الا يوجد طريقة لنغير الوضع الراهن؟". حرك راسه نافيا ثم قال "الحارث لا يريد ان يكسر صورته امام الناس وهو لا يتراجع عن قرار وان كان يعلم انه غير صحيح انا اعرفه جيدا مذ كنا صغارا انفه العالي لا ينخفض ابدا. لقد سمعت اشاعات من المركز ان رامي رمي خارج اسوار المدينة لانه يعمل في الخفاء مع مجموعة من الداخل تريد ان تقلب نظام المدينة وهم متأمرون مع اناس من خارج المدينة. رامي احدهم" نظرت له نظرة تشكيك "هذا مستحيل فرامي لم ولن يكن رجلا عسكريا انه طبيب وهو لا يفهم بهذه الامور" ثم تساءلت "كيف علمت بهذا الخبر؟" اجاب " هذا عملي يا عزيزتي وهذه الرحلة كانت مخصصة لهذا الامر" ثم ابتسم "والان دعينا من عمل الجواسيس ودعينا نتحدث في الموضوع الذي اردتي التحدث به". اطرقت براسها ثم قالت "انا لم اكن صادقة معك"!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com