الجمعة، 14 نوفمبر 2014

اختي الكبرى 24


اختي الكبرى
 
استمرت سوسن "في الحقيقة انا من قتلها لوحدي". سالتها وقد انهمرت دموعي على وجهي. "لماذا؟ وكيف؟ ماذا فعلت لك كي تعامليها بهذه القسوة؟ لطالما عاملتك بلطف وقد كانت تساعدك كي تجتهدي بدروسك؟ لماذا قتلتيها؟" .
اجابتني ببرود اعطاني فكرة عن مقدار قدرة هذه المراة على الخداع والتنكر بالف وجه "منار لم يكن لها ان تدخل بيتنا. نحن لم نرد اصدقاء ولم نرد اي علاقات بالجيران فقد كنا هناك بمهمة وكنا سنغادر بعد انتهائها وهذا مانفعله ولكن عائلتك لم تفهم ذلك بل ارادت اختك ان تتجسس علينا. لم ينفع معها محاولاتي لابعادها عن ذلك المنزل فقد كانت عنيدة وقد زاد عنادها حتى بعد ان اخبرتها بان اميمة تريد ان تجندها لتعمل مع العصابة عندما حضرت الى منزلكم لزيارتها رغم اني كنت اعلم ان اميمة لن تعدم الوسيلة وستجد طريقها لمنار" سالتها "وهل كانت اميمة حقا تريد تجنيدها لتعمل مع العصابة؟" قالت لي بحقد واضح "بالتاكيد فاميمة لم تكن تعرف الولاء وقد كانت تريد استبدالي بمنار. بعد كل مافعلته من اجلها كانت اميمة تفكر بالتخلص مني واستبدالي بمنار. منار الفتاة الذهبية و بالنسبة لاميمة كانت منار عملة رابحة فقد كانت ذكية وجميلة ومثالية فحاولت ان تغريها بعادل لذا طلبت مني ان اعطيها رسائل مزورة كي تجذبها الى المنزل وتغريها بالاستمرار بالقدوم الينا ان لم يكن بدافع الحب فسيكون بدافع الفضول وانتي تعلمين كم كانت منار فضولية" سالتها مستفسرة "اذا كانت اميمة تريد من منار ان تعمل لصالحها في العصابة؟ اكانت تريدها ان تحل محلك؟" اومأت بالايجاب ثم اكملت "لم تكن اميمة سعيدة عندما عرضت والدتك علينا ان تقوم منار بتدريسي لانها لم تكن تريد من اي احد غريب ان يدخل المنزل ولكن بعد ان شاهدت ما كانت منار تمثله اصبح حضور منار الى المنزل ضروريا فقد كانت اميمة تدرس شخصيتها كي تستطيع استدراجها كما فعلت معي ومع الكثيرات فهذا هو عملها.
 لقد تركت عائلتي عندما كنت في عمر الرابعة عشر لاني لم اكن راضية عن قوانين البيت وكنت احلم بالسفر والحرية وبفارس الاحلام الذي لطالما حلمت به. لقد اغرتني بكل هذا وحضتني على ترك المنزل والسفر معها وقد كان عادل هو جائزتي الموعودة فقد اعطتني منه رسائل يخبرني فيها بمقدار ولعه بي لذا تركت عائلتي والنتيجة انني اصبحت جزءا من عصابة عالمية لخطف الفتيات لاغراض مختلفة. كنت انا الوحيدة التي استطاعت ان تبقى مع اميمة تخدمها بدلا من بيعي خارج البلاد وقد كانت منار ستهدم كل شي لذا كان علي التخلص منها".
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com