الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

مقبرة الشيطان 27






مقبرة الشيطان 


كان فريد ينتظر منى كي تحضر ولكن منى لم تاتي لمقابلته. خرج ليرى ما سبب التاخير فلم يجد احدا في المنزل سوى الجدة. سالها عن منى فاجابته انها سترى ان كانت في غرفتها واخبرته ان منى مصدومة حيث مات عريسها في يوم العرس وهذا التاكيد ليس بالشئ الهين على اي انسان والحارث ليس فقط عريسها بل وانه ابن عمها.
ذهبت الجدة لتبحث عن منى في غرفتها فوجدتها جالسة تبكي وهي شاحبة مرعوبة . اخبرتها الجدة ان المحقق يطلب رؤيتها ليستمع الى اقوالها فثارت وبدأت تصرخ بجنون "ماذا يريد مني؟ انا لم اقتل احدا. اتركوني وشاني" اجابت الجدة "انه ليس اتهام بل انه استماع للاقوال هو فقط يريد ان يجمع الحقائق كي يستطيع ايجاد الشخص الذي فجعنا بالحارث" قالت منى بعصبية "لن اقابل احدا اتركوني وشاني" امرتها الجدة بصوت جهور "بل ستفعلين والان هيا والا جررتك بنفسي فالكل في هذا المنزل مشتبه به حتى انت يا منى" نظرت منى بعيون دامعة وقالت "وانت ايضا يا جدتي الحبيبة؟" قالت الجدة بنبرة حادة جدا "الجميع حتى انا والان بدلي ملابسك وانزلي والا ساجلبه الى غرفتك كي يستجوبك" قالت كلمتها ثم خرجت تاركة بلا حول والقوة بل بدلت ملابسها وتبعت الجدة للاسفل.
كان المحقق فريد يرتشف كوب الشاي الساخن عندما نزلت منى تتبع الجدة وقد كان يبدوا عليها الحزن الشديد ومن انتفاخ عينيها كان واضحا انها كانت تبكي بشكل متواصل. سلمتها الجدة للمحقق وغادرت. جلست على الكرسي المقابل للمحقق بدون ان تنظر اليه. سالها "هل ترغبين بشرب الشاي ؟" اجابت باقتضاب "كلا" رد "حسنا اذا لنبدا وانا اعدك انني لن استغرق وقتا طويلا في الاسئلة. والان انا سمعت من بعض الشهود انك لم تكوني راضية عن زواجك بالحارث فهل هذا صحيح؟" اجابت "نعم انا لم اكن اريد الزواج به" سالها "لماذا؟ حسب علمي انتي والحارث مخطوبين شكليا منذ سنوات طويلة فماذا حصل لتغيري رايك؟" اجابت كانه استفزها "لقد كنت طفلة عندما اخبروني ان الحارث هو عريسي وقد كنت معجبة به كثيرا فقد كان قويا وحينها اخبرني عمي ان الحارث سيخلفه لذا فقد كنت منبهرة به ولكن عندما كبرت امور كثيرة توضحت امامي وقد اخترت طريقا اخرا" سالها "ما ذا تعنين بطريقا اخرا؟" اجابت "لقد احببت شخصا اخر ولكن الحارث لم يرد ان يستوعب الفكرة وظن انني قد غرر بي وبقي مصرا على الزواج بي, انا لم اكن ارد موته ولكنني كنت اريده ان يتركني وشاني" سالها "كنت ترغبين بالزواج بالسيد رامي اخ السيدة رجاء اليس كذلك؟" اجابت "نعم لقد احببته وهو كذلك احبني لقد قام الحارث بطرده من المدينة وشوه سمعته فقط ليغيضني ويؤذيني ويؤكد لي ان كل شي تحت سيطرته. لقد نجح في ذلك فقد تخليت عن رامي ورضيت بان اتزوج الحارث واعيش في تعاسة لبقية حياتي" سالها "هل التقيت بالسيد رامي بعد طرده من المدينة؟" اجابت "كلا فهو ممنوع من دخول المدينة" سالها "لدي شهود اكدوا لي ان السيد رامي كان هنا في يوم مقتل الحارث وتحديدا كان في غرفتك" اجابت وقد بان عليها الارتباك "هذا افتراء فانا لم اره منذ تلك الحادثة" نظر اليها مطولا ثم شكرها حيث انصرفت الى غرفتها من جديد.
كان فريد يفكر بالسبب الذي من اجله كذبت كل من رجاء ومنى. لماذا لم تخبراه الحقيقة عن تواجد رامي في المدينة ذلك اليوم؟ لقد بدأ يشك به اكثر واكثر لذا قرر ان يستجوبه كي يكتشف اكثر عن شخصيته فقد يكون له يد في مقتل الحارث. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مدونة فهيم™ 2015

Powered By www.download-apk.com